في صباح السادس والعشرين من سبتمبر عام 2018، وفي أجواء احتفائية بالذكرى السادسة والخمسين لثورة 26 سبتمبر، شهدت العاصمة صنعاء فعالية شبابية جمعت بين الاحتفاء بالمناسبة الوطنية والاحتفاء بالمواهب الأدبية الشابة.

أقيمت الفعالية برعاية منظمة «همنا اليمن»، ونظمتها حكومة شباب اليمن ممثلة بوزارة الثقافة، احتفاءً بعيد الثورة وتكريماً للفائزين في مسابقة «شاعر الشباب 2018»، التي شارك فيها عشرات الشعراء الشباب بنصوص تناولت الثورة وأهدافها ومعانيها الوطنية. وتشير التغطية المنشورة للفعالية إلى أن عدد المتقدمين بلغ 75 شاعراً وشاعرة، استوفى شروط المسابقة منهم 60 نصاً شعرياً.

وفي ذلك الصباح، كان الدكتور عادل العماد حاضراً ممثلاً عن الجهات الراعية للفعالية، حيث تحدث في كلمته عن أهمية دعم الشباب، وتشجيعهم على الحضور والمشاركة والاحتفاء بالثوابت الوطنية، داعياً رجال الأعمال إلى الوقوف إلى جانب الشباب الطموح والمخلص، ودعم المبادرات التي تفتح أمامهم مساحات للإبداع والعمل وخدمة وطنهم.

وكانت الفعالية مناسبة استثنائية للشعراء الشباب؛ إذ تنافس المشاركون على جائزة «شاعر الشباب»، وسط حضور عدد من الشخصيات والمهتمين بالشأن الثقافي والشبابي. وأسفرت نتائج لجنة التحكيم عن فوز قصيدتي «مطر القلوب» للشاعر يحيى الحمادي و«مصحف أيلول» للشاعر هشام باشا بالمركز الأول مناصفة، فيما جاءت قصيدة «الأعلون» للشاعرة نجود القاصي في المركز الثاني، وقصيدة «ما تيسّر من سفر سبتمبر» للشاعر أحمد عفيف النجار في المركز الثالث.

لم يكن حضور الدكتور عادل العماد في تلك المناسبة حضوراً بروتوكولياً فحسب، فقد ارتبطت مشاركته بفكرة دعم الشباب ومنحهم الثقة والمساحة التي يستحقونها، وهو ما جعل كلمته جزءاً من المشهد العام الذي جمع في ذلك اليوم بين الثقافة والشباب والعمل الوطني.

من وقائع حفل 26 سبتمبر 2018

وفي ختام الفعالية، أُلقيت القصائد الفائزة، وشهد الحفل تكريم الشعراء الفائزين والمشاركين، في مشهد احتفى بالكلمة اليمنية الشابة وبالمواهب التي وجدت في الشعر مساحة للتعبير عن رؤيتها وتطلعاتها.

ومن بين اللحظات التي بقيت حاضرة من ذلك اليوم، إلقاء الدكتور عادل العماد أبياتاً شعرية كتبها والده قبل نحو عشرين عاماً، وهي أبيات تحمل في مضمونها رؤية وطنية واضحة، وتربط بين سبتمبر والانتماء لليمن، وبين قيمة الدولة وحقوق الناس ودور الشباب والعلم والكفاءة.

الأبيات التي ألقاها الدكتور عادل العماد في الحفل:

يمنيٌ أنا وسبتمبريٌ * وشعاري سيادةُ الخضراءِ

لا إلى الغرب لا إلى الشرق منحازٌ * ولكن للشعب كل انتمائي

شعب أيلول والبطولات لن يقبل * حكم الطغاة والأوصياءِ

شعب أيلول يرفض الحكم بالتضليل * والانحراف والارتماءِ

يرفض الاحتكار والضيم باسم الدين * للكادحين والبؤساءِ

يرفض الجوع للملايين والتخمة * للأثرياء والأمراءِ

يرفض الحكم والتسلط بالقمع * وكبت النبوغ والآراءِ

يرفض الحكم للعصابات والأذناب * والفاسدين والعملاءِ

إنّما الحكم للجماهير للصندوق * للصادقين للأكفاءِ

لقوى الشعب للتقدّم والعلم * للمخلصين والنجباءِ

لقوى الشعب كلها لا لفردٍ * مستبدٍ أو لجارةٍ حمقاءِ

وهكذا لم تكن مشاركة الدكتور عادل العماد في احتفالية 26 سبتمبر 2018 مجرد حضور في مناسبة وطنية، بل ارتبطت بفعالية كان محورها الأساسي الشباب والكلمة والإبداع، وبمشهد جمع الشعراء والمهتمين بالثقافة والداعمين للمواهب الشابة في ذكرى وطنية حملت حضوراً خاصاً في الذاكرة اليمنية.

وبعد مرور السنوات، تبقى صور ذلك اليوم وشهاداته وتفاصيله جزءاً من مسيرة الدكتور عادل العماد في دعم المبادرات الشبابية والثقافية، ومن ذاكرة مرحلة كان فيها للشعر والشباب حضور بارز في إحياء المناسبات الوطنية.